الراغب الأصفهاني
230
تفسير الراغب الأصفهاني
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 1 » . والتقوى : جعل العبد نفسه في وقاية مما يخشاه ، ولذلك قال : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ إلى قوله : لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 2 » . فالخشية مبدأ التقوى ، والتقوى غاية الخشية » « 3 » . 10 - وفرّق الراغب بين المولى والنصير بقوله : « قيل : المولى هو الذي يتولّى حفظ الشيء في كلّ حال ، والنصير هو الذي ينصره إذا حزبه أمر ، فكان الوليّ هو النصير في كل حال ، والنصير هو المولى في حال دون حال » « 4 » . 11 - الراغب يذكر أحيانا تعدد الأقوال في الفروق ، كما فعل عند ذكره الفرق بين الدرجات والمغفرة والرحمة ، حيث قال : « قيل : إن المغفرة تقال اعتبارا بإزالة الذنوب ، والرحمة تقال اعتبارا بإيجاب التوبة وإدخال الجنة ، والدرجات هي المنازل الرفيعة بعد إدخال الجنة . وقيل : إن الرحمة هي أن يتوب عليه من الذنب ، وإن كان بعد تبكيت وعقاب . والمغفرة هي أن يستر ذنوبه فلا تبكيت به ، والدرجات هي أن يجعل لكل واحد درجة بقدر ما يليق به ، وهي المعبرة عنها بالغرفات » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 28 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 21 . ( 3 ) الرسالة ص ( 1116 ) . ( 4 ) الرسالة ص ( 1324 ) . ( 5 ) الرسالة ص ( 1409 ، 1410 ) .